كيف أجيب طفلي حين يسألني مَن خلق ٱللّٰه !؟

• التربية الإسلامية .

كيف أجيب  طفلي حين يسألني مَن خلق ٱللّٰه !؟

• فأما عن سؤالِ الأطفالِ حول الغيبيات؛ فينبغي أن يُعامَل الطفلُ باللينِ والحكمةِ ؛ فلا نغضبُ ؛ ولا نُعنّفه ؛ بل نُشعره أنّ التدبرَ أمرٌ مقبولٌ ولا شيء فيه؛ ولكن علينا توجيهُ ذهنِ الطفلِ لما يُتدَبر فيه .

- والسؤال عن رؤيةِ ٱللّه ﷻ قد تبادرَ حتىٰ للأنبياءِ؛ فسألَ نبيُ ٱللّه موسىٰ عنه ؛ قال ربُّنا : [ وَلَمَّا جَـآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَــٰـتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ  قَالَ لَن تَرَىــٰـنِى وَلَــٰــكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَــانَهُ فَسَوْفَ تَرَىــٰـنِى فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّــا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقََا  فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَــٰـنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ]

- وأما عن الجوابِ ؛ فلنسأل الطفلَ ؛ أتعلم أنّي أحبّك مع إنّك لا ترىٰ حبّي  وأغضبُ حينما تنزعج  مع إنك لا ترىٰ غضبي وإنما تشعر به!؟

فٱللّٰه تعالىٰ خلقَ كلَّ هذه الأشياء حولنا لنشعرَ أنّه معنا ؛ ويرانا دائمًا وسنراه باذن ٱللّٰه في ٱلجنّة ؛ فٱللّه تعالىٰ موجودٌ ونحنُ بحاجةٍ إليه لكي نكون موجودين ولكنّه ليس بحاجةٍ لشيءٍ لكي يكون موجودا ؛ ها أنت تستخدمُ السكرَ لصناعةِ مذاقٍ حلو لعصيرِ البرتقال أو الليمون ؛ بينما السكر في حدّ ذاته لا يحتاجُ لشيءٍ لكي يكون سكرا حلو المذاق..فاللّٰه تعالىٰ قوي وكبير وعظيمٌ فلا نستطيع رؤيتَه الآن،  ولا يحتاج لأحدٍ لكي يكون موجود .

وهذه أسسُ التفكيرِ السليم التي ينبغي أن نرسّخها في عقولِ أطفالِنا حتىٰ نحميَهم من مشوهي الفكر والمنطق فيما بعد .

 حَفِظَ ٱللّٰه جنودَ الإسلامِ من الفتن ♥️ .