كوكتيلُ الأوهامِ!

هل يُمكنُ أن يصيرَ الإنسانُ مسلماً علمانياً في نفسِ الوقتِ!؟

كوكتيلُ الأوهامِ!

أكتبُ هذه الكلماتِ توضيحاً لحقيقةِ العِلمانية.

العلمانية منهجٌ معرفيٌّ مغايرٌ للإسلام، وبيانُ ذلك ما يلي:

١-الحد:
تُحَدُّ-تُعَرَّفُ- العلمانيةُ كما ورد على لسان أهلِها في "الموسوعة البريطانية" بأنها:
"any movement in society directed away from otherworldliness to life on earth.”

"كلُّ حركةٍ في المجتمع مُوَجَّهَةٍ إلى الحياةِ الدنيا  بعيداً عن الغيبيات أو الماورائيات."

وهي بهذا المنطق تضاد حقيقة الإيمان التي عبر عنها القرآن بقوله: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين الذين يؤمنون بالغيب"

فكيف نجمع بين منهجين أحدُهما يستهدف البعد عن الغيب والآخر يريد منك العبادة التي قوامُها التصديق بالغيب!؟

٢-الغاية:
غاية العلمانيةِ فصلُ الدين عن الدولةِ، فالقوانين والدساتير لا ينبغي أن تكون مقيدة بقيود الشرعِ الشريف.
وهذه الغاية مضادة لغاية القرآنِ التي أوضحها الله بقوله: "وأن احكمْ بينهم بما أنزل الله" 

فكيف يمكنُ التقاءُ منهجينِ غايةُ كلٍّ منهما محوُ الآخرِ!؟

لذا أوضحنا من قبلُ: 
لا يُمكن أن يجتمع التَّعَلْمُنُ والإيمانُ في ذاتٍ واحدة؛ لا وجود لشيءٍ اسمه: "مسلم علماني" إما تصديق بالغيب وإعلاء لحكم الشرع أو نبذٌ للغيب وتحييدٌ لأوامر الشرع.

فاعتبروا يا أولي الأبصار.

ويمكنكم مطالعةُ الرابطِ المُرْفَقِ أسفلَ المقالِ لمشاهدةِ الڤيديو التوضيحي حول هذه القضيةِ.