الفتوحات الإسلامية| للدكتور عبدالله رشدي

أخي المسلم:

الفتوحات لم تكن احتلالا ولا نهبا لثروات الناس بل إزاحة لأنظمة غاشمة لا تعرف العدل ولا تقبل الفِكر..أزاحهم الإسلام وأقام مكانهم أنظمةً حُرَّةً عادلةً..لم تكن من أجل المال فالجزية لم تُوجَبْ إلا على من يقدرُ على الكَسْبِ..وكانت تُؤْخَذُ في مقابل الحماية والدِّفاع..ولو عجز المسلمون عن حماية البلاد التي فُتِحَتْ فكانوا يردُّون المال مرةً أخرى لمن دفعوه.

أخي المسلم:

الفتوحات الإسلامية لو كانت احتلالاً لما دخل الناسُ في دين الله أفواجاً..فالناس لن يتركوا دينَهم ويدخلوا طواعيةً في دينِ عدوِّهم المُحتَلِّ الغاصب.

أخي المسلم: 

الفاتحون الأوائلُ حرَّروا مصر والساحل الإفريقي من العدو الغاشم المُحتَلِّ الرُّوماني..حرروا البلاد العربية وبلاد الشام من هيمنة الروم..الفاتحون الأوائل حملوا لنا راية الإسلام..أعادوا البابا المصريَّ بنيامين لكُرسيِّ بطريركتِه بعدما كان هارباً بسبب الاضطهاد الديني في مصر قبل الفتح الإسلامي.

أخي المسلم: 

السيف لم يكنْ عند المسلمين للعدوان بل لإزالة الطغيان وإحقاق العدل ونشر الأمان.

أخي المسلم: 

القرآن كلامُ اللهِ وقد أمرنا القرآن بطاعة رسولِ الله، ورسول الله لا يضل ولا ينطق عن الهوى، فإذا تركتَ سُنَّةَ رسول الله فقد عصيتَ القرآن الذي أمرك بطاعة رسول الله فقال: "وأطيعوا الرسول لعلكم تُرحمون" 

أخي المسلم: 

لا تنخدع بأبواق الضلال التي تريد تحريف شرع الله وتغييرَ أحكامه؛ يريدون منك أن تُبغِضَ الفاتحين الأوائل الذين حملوا لك مشاعل رسالة الإسلام، ثم يريدون منك أن تتجاهل أوامر رسول الله لك، ثم يُريدون لك أن تُحرِّفَ نصوص القرآن كما يحلو لهم، يريدون منك أن تخرجَ عن دين الله إلى دينِ أهوائهم.

أخي المسلم:

إنه زمن الفِتَنِ والقابضُ على دينِه فيها كالقابِضِ على الجَمْرِ..فَكُنْ راسِخاً ولا يستخفنَّك أهل الرَّدى.

أخي المسلم:

لأحل ما سبق يُحاربون الأزهر..لأنه خط الدفاع الصامد أمامهم؛ حَجْرُ العثرةِ أمام مشروعِهم الذي يريدُ أن ينتزعَ منك دينَك؛ عليك أن تُدْرِكَ قواعد اللعبةِ أيها المسلم.