ولي ولكن..من طراز..x-man

قراءة هادئة لقضية الكرامات الصوفية!

ولي ولكن..من طراز..x-man

الوليُّ "x-man”

لا ينقضي العجب من ترويجِ الخرافات باسم الكرامات ونَشْرِ ذلك بين الخلق!

آخرها كان عن ولي من فئة "x-men” فإذا رأيتَ وجهَه قَتَلَكَ النظرُ إليه! 

فأيُّ مددٍ وكرامةٍ في أن يقتُلَ الوليُّ مُحبِّي النظرِ إليه!؟.

وأيُّ مددٍ وكرامةٍ في أن يُجرَى على يدِ الوليِّ كبيرةٌ من الكبائر وهي القتل!؟.

وأيُّ مددٍ وكرامةٍ في وليٍّ يعلمُ أنَّ الناظرَ إليه سيموت ثم هو يسمح للناس بالنظر إليه فيموتون، ثم يصيرُ هذا من كراماتِه!؟

وهذا الوليُّ المُبينُ؛ يتركُ الصلواتِ ثم نُبَرِّرُ له ذلك بأنَّ الله اجتباه إليه!

ومنذ متى يكون اجتباءُ الله لخلقِه بقطعِهم عن عبادتِه!؟

ومنذ متى كان ترك العبادةِ مرتبةً من مراتب الاصطفاء الإلهي!؟.

مع أنَّ هذا الوليَّ كان مُدْرِكاً للوضعِ حولَه لا غائباً كما يُرَوِّجُ له بعضُهم، فقد كان تلميذه يأتيه بالأطفال فيمنحُهم نظرةً منه فيمتلِئون مدداً، ثم يُوَزِّعهم على الأقطار ليصيروا أولياءَ فيها!. 

ثم هذا الوليُّ يلتقي بأولياءَ كِبار فيعرضون عليه مفاتيح المشرقِ والمغربِ فيرفضها ويقول إنه لن يأخذ المفاتيح إلا من يدِ الله!. 

ولا ينقضي عجَبُكَ حينَ تعلمُ أنَّ هذَيْنِ الوَلِيَّيْنِ اللذَيْنِ لَقِيَهُما هذا الوليُّ المبينُ كانا أصلاً قد ماتا قبل أن يُولَدَ حضرتُه!. 

ثمَّ هذا الوليُّ يُصيبُه المرضُ فيشربُ ماء البطيخ، ثمَّ يَقِيءُ ذلك الشَّرابَ فيدخلُ عليه أحدُ المُحِبِّين فيرى ذلك "التَّرْجيع" القيءَ فيشربُه!. 

فيمنَحُه الوليُّ المُبين مرتبةً اسمها "قمرُ الأصحاب" فيعلَمُ الأولياءُ التلامِذَةُ القِّصَّةَ فيمتلئون حنقاً وغيظاً فيخرجُ هؤلاء الأولياء وراء ذلك الوليِّ الجديد الذي شَرِبَ "التَّرْجيعَ" ليقتلوه، فيقفزُ بجوادِه في بئر!

لا ندري كيف اتَّسَعَ البئرُ له ولجوادِه، المهم أنَّ الأولياءَ القُدامَى ظلُّوا يتربصون عند البئر حتى يقتلوا ذلك الوليَّ الجديد، فإذ به يختفي في باطن الأرض ويخرجُ لهم من بئرٍ في مكان آخر! 

ولسان حاله يقول لهم:

"surprise mother lovers”

ثمَّ بعض تلامذة هذا الوليُّ المُبينِ يبلغُه أنَّ فقيهاً مالكياً أنكر عليهم، فيُخبِرُ هذا الوليُّ التلميذُ ذلك المُشتَكيَ بأنَّ المشكو فيه حقِّه سيموت! 

 علماً بأنَّ ذلك المشكو في حقِّه هو من خيرِ فُقهاءِ مصر ومُناظِريها وقتذاك!  

والعجبُ كيف ومتى مات ذلك الفقيه؟ .

لقد مات وهو في طريقه لمناظرة كبار قساوسة الفرنجة الذين اشترطَ كبيرُهم على حاكمِ مصرَ أنَّ قساوِسَتَه لو انقطعوا في المناظرةِ فإنَّه سَيُسلِمُ ويُسلِمون جميعاً!

لقد غرق في الطريق في نهر الفرات! 

لأنه أنكر على تلميذِ ذلك الوليِّ أموراً غريبةً!

ثم هذا الوليُّ المُبينُ يراه إمام فقيهٌ فيُنكِرُ عليه تركَه الصلاة، فتخيلوا..يُعاقَبُ هذا الإمام المُتَشَرِّعُ المنكِرُ للمنكَرِ..يُعاقَبُ على يدِ ذلك الوليِّ المُبين تارك الصلاة!؟

فأيُّ شيءٍ يستفيدُه المسلم من هذه القصةِ إلا فقد المصداقية في الشرعِ وحدودِه!؟ بل فقد المصداقية في خالقِه الذي يحثُّه على إنكار المُنكَرَاتِ من جِهةٍ ثم هو يجعل لأهلِ المُنكَرِ سطوةً يُعذبون بها أهل الحقِّ!؟.

ثم العجب أنَّ صاحبَ هذا المنكَرِ يصير وليَّاً وذلك العذابُ الذي أوقعَه بالمُتَشَرِّعين يصيرُ كرامةً له وذلك الإمامُ الذي أنكرَ المُنكَرَ يصيرُ مُخطِئاً!؟.

ثمَّ نقول بعد كل ذلك للناس: نحن مُتَشرِّعون!؟.

يا إخوتي: نحن بحاجةٍ لِزَنَةِ مقولاتِنا بميزانِ شرعِنا؛ لربَّما نسَبْنا إلى الأولياء ما لا ليس حقاً أو نسَبْنا إلى الوِلايةِ من لا حظَّ له فيها!